مختارات فلسطينية

فلسطين التاريخية …. تراث ثقافي وديني يدل على أصالتها

تحتضن فلسطين التاريخية قصةً عريقةً من التاريخ والحضارة، فهي ليست مجرد شريط جغرافي يتخلله الأنهار والجبال، بل هي مكان تمزج فيه الآثار القديمة بالروحانية الدينية والثقافة الغنية.

قصة قديمة تمتد لآلاف السنين، حيث تمر الأجيال وتبقى الآثار، شهد تاريخ فلسطين تواجد العديد من الحضارات القديمة مثل الكنعانيين، والرومان، والبيزنطيين، والعرب، والعثمانيين وغيرهم، هذه الأماكن الأثرية تحمل قصصاً تروى، وتعكس غنى وتعقيد تاريخ هذه الأرض وتأثيرها الكبير على الثقافة الإنسانية.

تاريخ فلسطين:

تتجلى قصة عريقة في عمق فلسطين التاريخية، تمزج بين طياتها ملامح متنوعة لحضارات وأمم عديدة. تعكس تلك المنطقة المهمة والمميزة في التاريخ الإنساني، تحولت أرض فلسطين عبر العصور إلى شاهد حي على التلاقيات والصراعات والأحداث التي شكلتها، وهذه أهم اللحظات في تاريخ فلسطين:

في بدايات الزمن، عندما كان الإنسان يجوب الأرض بحثًا عن مأوى وموارد، كانت فلسطين مسرحًا لحياة قديمة، شهدت هذه الأرض مئات الآلاف من السنين من العيش، والتطور والصراع. وفي العصور القديمة تأثرت فلسطين بالحضارات الكبيرة مثل الكنعانيين والفينيقيين، وكانت تعداد مدنها متعددًا تحت السلطة الفينيقية والرومانية. كما باتت فلسطين واحدة من الأماكن الأكثر أهمية في العالم الكلاسيكي، حيث شهدت وجود العديد من المدن والمعابد، بما في ذلك القدس ومعبد سليمان الشهير.

فترة الفتح الإسلامي:

أتت فترة الفتح الإسلامي في القرن السابع، حيث تأثرت فلسطين بالعمق الديني والثقافي للإسلام، تألقت القدس بوجود المسجد الأقصى والمسجد الأموي. لكن لم تمر فلسطين دون تحديات، حيث شهدت معارك الحروب الصليبية، وتحولت إلى معقل للصليبيين في بعض الفترات، بعد ذلك دخلت فلسطين تحت الحكم العثماني لعدة قرون حتى بداية القرن العشرين.، أما في العقد الثاني من القرن العشرين شهدت فلسطين تغييرات دراماتيكية مع إقامة إسرائيل والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني الذي أثر بشكل كبير على التاريخ المعاصر للمنطقة.

الأماكن التاريخية والأثرية البارزة:

فلسطين، هذه الأرض الخصبة التي عاشت على مر العصور تحت أقدام حضارات متعددة، تتميز بأماكنها التاريخية والأثرية الرائعة التي تحكي قصصًا طويلة ومعقدة. حيث نجد في أعماقها قصص عريقة تتراوح بين الزمان والمكان، وتمزج بين جاذبية الطبيعة وبهائها المعماري وتاريخها العظيم.

القدس:

العاصمة الروحية والثقافية لفلسطين، يعبق المسجد الأقصى بتاريخه العريق وأحداثه الدينية الهامة، تعتلي قبة الصخرة في وسطه، تذكيرًا بأهمية هذا المكان الذي ارتبط بالأديان السماوية الثلاث.

بيت لحم:

مدينة الميلاد السماوي، تشع أماكنها التاريخية بروح الميلاد وقصة المسيح، ويضاف إلى ذلك، كنيسة المهد ترتفع كرمز لهذا الحدث المهم الذي جعلت بيت لحم وجهة مقدسة للمسيحيين.

جرزيم:

مدينة القلعة القديمة، والطبيعة الخلابة، تحتضن أثرًا معماريًا رائعًا مثل قلعة جرزيم وكنيسة سانت جوزيف، مع تاريخها الذي يمتد لآلاف السنين، وأما عن نابلس، المدينة القديمة المزدحمة بالأسواق والمباني العربية القديمة، تحتضن تاريخًا حضريًا طويلًا ومعمارًا تقليديًا رائعًا.

المقامات والأماكن الدينية:

تعتبر فلسطين التاريخية منبع المقامات والأماكن الدينية، حيث يوجد بها الكثير والكثير منهم، إليك بعض الأماكن والمقامات:

المسجد الأقصى: يُعتبر المسجد الأقصى ثالث أقدس المساجد في الإسلام ويقع في القدس القديمة.

كنيسة القيامة: الموقع المقدس للمسيحيين حيث يُعتقد أن يسوع المسيح قد قام من بين الأموات.

الجدار الغربي (حائط المبكى): يُعتبر مكانًا مقدسًا لليهود وموقع للصلاة والتأمل.

كنيسة المهد: المكان الذي وُلد فيه يسوع المسيح، وتُعتبر كنيسة المهد موقعًا مقدسًا للمسيحيين.

المسجد الإبراهيمي: يُعتبر مسجد الإبراهيمي (أو المسجد الخليلي) مكانًا مقدسًا للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، حيث يُعتقد أنه مكان قبر النبي إبراهيم وعائلته.

قلعة نابلس الأموية: تعد هذه القلعة من أهم المعالم التاريخية في نابلس وتعود إلى العصور الإسلامية.

كنيسة القديس بطرس: تقع في طبريا وتُعتبر مكانًا مقدسًا للمسيحيين.

مقام نبي علي: مكان مقدس للمسلمين والمسيحيين، حيث يُعتقد أنه مكان قبر النبي علي.
كنيسة سانت جورج: تُعد كنيسة سانت جورج واحدة من الكنائس الأرثوذكسية الشرقية البارزة في رام الله.

جامع العمري: يُعتبر جامع العمري واحدًا من أقدم المساجد في غزة.
تعتبر هذه الأماكن والمقامات مكانًا للعبادة والزيارات الدينية، وتجذب العديد من السياح من مختلف أنحاء العالم للاستمتاع بتجربة دينية وتاريخية فريدة في فلسطين.

التراث الثقافي والديني:

تعد فلسطين مكانًا مميزًا يحمل في طياته تراثًا ثقافيًا ودينيًا غنيًا ومتنوعًا يمتد عبر العصور والحضارات المختلفة، وهذه لمحة عن التراث الثقافي والديني في فلسطين:

التراث الديني:

تعتبر فلسطين مكانًا مقدسًا للديانات السماوية الكبرى: كالإسلام، المسيحية، واليهودية، ويتربع وسطها ثاني الحرمين، وهو المسجد الأقصى في القدس يعتبر ثالث أقدس المساجد في الإسلام، كما يعتبر مكان للصلاة والعبادة للمسلمين، أما كنيسة القيامة في القدس هي مكان قيامة يسوع المسيح وتعتبر واحدة من أقدس الكنائس في المسيحية، وتضم فلسطين العديد من المقامات والمزارات الدينية المهمة مثل مقامات الأنبياء والقدس الشريفة.

التراث الثقافي:

يتضح التراث الثقافي في العمارة الفلسطينية التقليدية المميزة والمنازل القديمة والأزقة الضيقة، الزراعة والصناعات اليدوية مثل الخرز والسجاد الفلسطيني وتشكل جزءًا مهمًا من التراث الثقافي، كما أيضا المأكولات الفلسطينية مثل المقبلات والفلافل والملوخية تمثل تراثًا غنيًا في الطهي.

الفنون والأدب:

تمتلك فلسطين تقليدًا غنيًا في الفنون والأدب، حيث تاريخها يمتد لآلاف السنين، ويعكس الفن الفلسطيني قضايا الحياة والمجتمع والصراعات السياسية، كما يتضمن الأدب الفلسطيني شعراء وكتّابًا مشهورين يسعون إلى الحفاظ على الهوية الوطنية والتعبير عن الألم والأمل.

المهرجانات والتقاليد:

تنظم فلسطين العديد من المهرجانات التقليدية مثل مهرجان عيد الفصح، وغيرها الكثير، أما التقاليد الشعبية مثل الرقصات، والألعاب والأغاني تشكل جزءًا مهمًا من الثقافة الفلسطينية.
التراث الثقافي والديني في فلسطين يمثل مرآة لتعدد الهويات، والتاريخ الغني للمنطقة، كما يشكل جزءًا حيويًا من الهوية الفلسطينية، ويسهم في إغناء الثقافة العربية والإسلامية والعالمية.

التحديات والحفاظ على التراث:

تحمل فلسطين، كغيرها من الأماكن ذات التراث الثقافي والديني الغني، تحديات كبيرة فيما يتعلق بالحفاظ على هذا التراث الثمين، هذه بعض التحديات والجهود المبذولة للحفاظ على التراث:

النزاعات والصراعات:

حيث تعتبر الصراعات والتوترات السياسية في المنطقة تهديدًا رئيسيًا للتراث الثقافي والديني، الأماكن التاريخية والأثرية غالبًا ما تتعرض للتدمير أو التضرر خلال النزاعات.

الهجرة وفقدان الهوية:

: تواجه فلسطين تحديات جسيمة بسبب الهجرة والنزوح، حيث يفقد الكثيرون هويتهم الثقافية ويفتقدون الروابط مع تراثهم

التلوث والتدهور:

يتعرض العديد من المواقع الأثرية والتاريخية للتلوث والتدهور نتيجة التطور الحضري وسوء الاستخدام.

التحديات المالية:

الجهود المستدامة للحفاظ على التراث تتطلب تمويلًا كبيرًا، وقد تواجه صعوبة في توفير التمويل الكافي.

تداول القطع الأثرية:

تواجه فلسطين مشكلة تهريب وتداول القطع الأثرية بشكل غير قانوني، مما يؤدي إلى فقدان أجزاء من التراث.

سبل المحافظة على الآثار والتراث:

مع هذه التحديات الكبيرة، هناك جهود مستمرة للحفاظ على التراث الثقافي والديني في فلسطين:

الحماية والمراقبة:

تُنشأ هيئات ومنظمات مختصة بحماية ومراقبة المواقع الأثرية والتاريخية من التلف والتدمير.

التوعية والتعليم:

تُنفذ حملات توعية وبرامج تعليمية لنشر الوعي بأهمية الحفاظ على التراث وتشجيع الجمهور على المشاركة في هذه الجهود.

التعاون الدولي:

تتعاون فلسطين مع المنظمات الدولية والبلدان الأخرى للحفاظ على التراث واستعادة القطع الأثرية المفقودة

البحث والتوثيق:

يجري العديد من الباحثين والمؤسسات البحث والتوثيق لفهم أعمق للتراث والمساهمة في الحفاظ عليه.

موسم البلح في فلسطين …. تجسيد للتراث والصمود على الأرض

يتقدم فصل الخريف بتساقط أوراقه، وهوائه المنعش ليحمل موسم التجمع والسهر والضحكات، فيأتي موسم البلح في فلسطين كفترة ساحرة تحتضنها الأرض بكل عناية. يأتي موسم البلح كل عام ليعلن عن وصول فصل الخير والغنى، حيث يتمتع البلح بجماله، وفوائده الصحية العديدة، ولذلك كان يعتبر فاكهة الخلود التي تحمل طقوساً وتقاليد قديمة، تشهد عليها أيادي العاملين في حقول، البلح وأصواتهم المبتهجة وجهودهم المتواصلة.
يشهد السوق والساحات في كل الأنحاء وجود فاكهة البلح المعطرة بأيدي الفلاحين الفلسطينيين وتعبهم، ويستفيد من كان يجهز محصوله لذلك، وتتجهز السيدات للبدء بعمل العجوة وتعبئتها والاحتفاظ بها للمواسم التالية كالأعياد.

تاريخ موسم البلح:

يعود موسم البلح في فلسطين لآلاف السنين، حيث يُعتبر البلح جزءًا مهماً من التراث الزراعي، والثقافي في المنطقة، يعتبر فلسطين موطنًا لمجموعة متنوعة من أصناف البلح، التي تزرع في مناطق مختلفة من البلاد، مثل الأراضي المنخفضة والساحلية والجبلية.

مناطق انتشار زراعة النخيل في فلسطين:

تنتشر زراعة النخيل، في الأراضي الفلسطينية، في منطقة أريحا، والأغوار وقطاع غزة، ومن المعروف أن أريحا أطلق عليها تاريخيا اسم “مدينة النخيل”، لكثرة مزارع النخيل فيها، وتشهد زراعة البلح في فلسطين لتشمل تحسين أصناف البلح، وتكاثرها وتوسيع مساحات الزراعة.

موسم قطف البلح:

يبدأ موسم البلح في فلسطين عادةً في فصل الخريف، حيث يتم جمع الثمار الناضجة، يتم قطف البلح يدويًا وتحتاج عملية الحصاد إلى مهارة خاصة لاختيار الثمار الناضجة وتفادي التلف، يُعتبر البلح من أهم المحاصيل الزراعية في فلسطين، حيث يُصدر إلى العديد من الدول حول العالم.

كما يعتبر موسم البلح في فلسطين أيضًا فرصة للاحتفال والتقارب الاجتماعي، حيث تُنظم مهرجانات، وأسواق محلية لبيع البلح ومنتجاته، وتُقدم أطباق تقليدية شهية تحتوي على البلح كمكون رئيسي.

الخطوات المتبعة لموسم الحصاد:

يعتبر موسم حصاد البلح واحد من أصعب المواسم الزراعية، حيث يتطلب الكثير من العمل والتحمل، فيتم حصاده عندما يكون ناضجًا وجاهزًا للقطف، وهذا يتطلب العديد من

الخطوات والجهود لضمان جودة الحصاد:

أولاً: يجب على المزارعين التخطيط للحصاد وتحديد التوقيت المثالي، يتم ذلك بمراقبة البلح ومراقبة مستوى نضجه، يعتمد ذلك على عوامل مثل لون الثمرة وقوامها وحجمها، فعندما يكون البلح جاهزًا للحصاد، يتم البدء في التجهيز للعمل.
ثانيًا: يتطلب حصاد البلح استخدام أدوات ومعدات خاصة، عادةً ما يستخدم المزارعون سلالات أو صناديق خشبية لجمع البلح وتخزينه، كما يحتاجون إلى أدوات قطف مثل سكاكين خاصة لقطع السنابل من الأشجار، هذه الأدوات يجب أن تكون حادة وفعالة لتسهيل عملية الحصاد.
ثالثًا: يجب على المزارعين تنظيف، وتجهيز الأشجار قبل الحصاد، يقومون بإزالة الأوراق، والفروع الزائدة وأي أجزاء غير صالحة للاستخدام، هذا يساعد على تسهيل عملية الحصاد، وتجنب تلف الثمار.

أيام مبهجة ومليئة بالفرحة:

يعتبر موسم البلح في فلسطين موسماً مميزاً، حيث يجمع بين العمل الزراعي، والتراث الثقافي والتواصل الاجتماعي، إنها فترة ينتظرها الناس بشغف، وتجسد أهمية البلح في حياة الفلسطينيين، وتعبّر عن فرحتهم واحتفالهم بهذا الموسم الخاص.
فأثناء موسم البلح، تنطلق مجموعات من العائلات، والأصدقاء إلى البساتين لجني الثمار؛ فيصبح البستان مكانًا للتفاعل، والتواصل الاجتماعي، حيث يشترك الجميع في العمل، ويساعدون بعضهم البعض في جني الثمار، وتنظيفها وتجهيزها للتخزين، تتجلى روح الجماعة والتضامن في هذه الفترة، وتقوي أواصر العلاقات بين الأجيال.

موسم الاحتفال بالهوية الفلسطينية:

من المهم أيضًا أن نذكر أن موسم البلح يمثل مناسبة للاحتفال بالموارد الطبيعية، والثروات المحلية، ويعكس هذا الموسم التوازن بين الإنسان والبيئة، حيث يتعامل الفلاحون بعناية مع الأشجار، والتربة للحصول على ثمار ذات جودة عالية. بذلك يسهم موسم البلح في تعزيز الاستدامة البيئية والزراعة المستدامة.

إلى جانب الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، يتيح موسم البلح للفلسطينيين فرصة للاحتفال بهويتهم وتراثهم، كما ويجتمع الناس لتبادل القصص والتجارب، ويتم تقديم وجبات تقليدية مشتملة على البلح لتعزيز هذه الروح الثقافية والتراثية.

موسم البلح ” موسم تصنيع العجوة “

يعتبر موسم البلح فترة يتم فيها جني ثمار النخيل، وتصنيعها وتحويلها إلى منتجات مثل العجوة، ويعد البلح نوع من الفاكهة اللذيذة والغنية بالعناصر الغذائية مثل الفيتامينات، والمعادن والألياف.

فعندما يصل إلى مرحلة نضجه، يتم جنيه من النخيل وتفرز الثمار حسب نوعها وجودتها، ثم يتم تصنيف الثمار حسب حجمها ونضجها وتطهيرها وتنظيفها، بعد ذلك يتم تجفيف الثمار لفترة من الوقت للتخلص من الرطوبة وزيادة فترة صلاحيتها، وبعد تجفيف الثمار، يتم طحنها وخلطها مع مكونات أخرى مثل المكسرات والعسل والتوابل، ويتم تشكيل الخليط إلى قوالب أو قطع صغيرة، ثم يتم إجراء عملية الصناعة بعناية للحفاظ على جودة العجوة ومذاقها الفريد.

تعتبر العجوة من الحلويات الشهيرة في العالم العربي وتعتبر وجبة خفيفة مغذية ومليئة بالطاقة، إنها ذات قيمة غذائية عالية وتعتبر مصدرًا جيدًا للحديد، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، يعتبر تناول العجوة خلال موسم البلح طريقة رائعة للاستفادة من فوائد هذه الفاكهة اللذيذة.

أهمية البلح في الغذاء والثقافة:

يعتبر البلح فاكهة لذيذة ومغذية ولها أهمية كبيرة في الغذاء والثقافة، لكن ما هي الأسباب التي تجعله مهم؟

قيمة غذائية عالية: يعتبر البلح مصدرًا غنيًا بالعناصر الغذائية المهمة مثل الألياف، والبوتاسيوم والحديد والكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامينات متنوعة، مثل فيتامين سي وفيتامين أي وفيتامين كاي، حيث يعتبر البلح طعامًا مثاليًا لتلبية احتياجات الجسم اليومية.
طعم لذيذ: يتميز البلح بطعمه الحلو واللذيذ، وهذا يجعله خيارًا مثاليًا لإضافته إلى العديد من الأطباق والوجبات المختلفة، يمكن تناول البلح كوجبة خفيفة، أو إضافته إلى السلطات والحلويات والوجبات الرئيسية.

استخدامه في الثقافة: يحتل البلح مكانًا مهمًا في العديد من الثقافات حول العالم، ففي العديد من البلدان العربية، يعتبر البلح رمزًا للتراث والثقافة، ويستخدم في العديد من الأطباق التقليدية والمناسبات الاجتماعية ، كما يتم استخدام البلح في العديد من المشروبات والحلويات التقليدية.
فوائد صحية: يحتوي البلح على العديد من الفوائد الصحية، حيث يعمل على تعزيز صحة القلب والجهاز الهضمي وتقوية العظام وتحسين صحة الجلد وتعزيز جهاز المناعة.
مدة الصلاحية الطويلة: يمتاز البلح بقابليته للتخزين لفترة طويلة دون أن يتأثر طعمه أو جودته، يمكن تخزين البلح في درجة حرارة الغرفة لعدة أشهر، مما يجعله خيارًا مثاليًا للتخزين والاستهلاك على مر الفصول.

ختاما:

يجدر بنا التأكيد على أهمية هذا الموسم الحيوي في حياة الكثير من الناس، والمجتمعات، فقد أظهرت دراسات عديدة أن موسم حصاد البلح يعتبر لحظة فارقة في تحقيق الاستدامة الاقتصادية، والاجتماعية والبيئية.
كما وتعتبر ثمار البلح من الثروات الطبيعية التي تتمتع بقيمة اقتصادية عالية، حيث يعتمد عليها الكثير من الأفراد، والمزارعين والمنتجين لتحقيق دخل مستدام، وتوفير فرص عمل في المناطق الريفية.
لذا، فإن موسم البلح في فلسطين يعد فرصة مهمة لتحقيق النمو المستدام، والتنمية الشاملة، ومن أجل استغلال هذه الفرصة بشكل أفضل، ينبغي على الحكومات، والمنظمات، والمجتمعات المحلية العمل معاً لتوفير الدعم اللازم للمزارعين، والمنتجين، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي في مجال زراعة البلح.

ساعة بج بن من قلب فلسطين إلى لندن

ساعة بج بن تعتبر من أشهر المعالم السياحية في لندن، حيث أنها رمزًا للمدينة والثقافة البريطانية. ولكن في الواقع، “بيج بان” ليست اسم الساعة بل هو اسم الجرس الضخم الموجود داخل البرج الساعة

. وتداولت الأنباء حول انتقال محركاتها من برج باب الخليل إلى متاحف لندن، وذلك بعد أن تم تفكيكها من قبل الجنرال اللمبي، بعد وقوع فلسطين تحت الاحتلال البريطاني، وعن تفاصيل هذه الرواية سننتقل خلال هذا المقال لنرصد ما قيل بهذا الصدد، ومراحل انتقال الساعة ومكانها الأصلي

تاريخ ساعة بج بان:

يعود تاريخ ساعة بج بن إلى القرن التاسع عشر، وقد تم بناؤها في عام 1859. وقد تم تصميم الساعة بواسطة المهندس المعماري البريطاني (أوغستوس بوجينز( وبنيت من قبل شركة (إنجرزول( البريطانية. هذا وتعتبر ساعة بيج بان جزءًا من مجمع البرلمان البريطاني في منطقة وستمنستر

تتميز ساعة بيج بن بارتفاع برجها الشهير الذي يصل إلى 96 مترًا. وتتألف الساعة من وجه ضخم يضهر من خلاله الوقت بدقة، حيث يبلغ قطره حوالي 7 أمتار. كما أن الساعة تحتوي على أربعة أجراس تقوم بتنبيه الناس بالوقت، وأشهرها جرس بيج بان الذي يعتبر أحد أكبر الأجراس المعروفة في العالم.

على الرغم من شهرة الساعة واعتبارها رمزًا للمدينة، إلا أنها لم تعمل بشكل مستمر ودائم. فقد تعرضت لعدة أضرار ناتجة عن الحروب وخاصة خلال الحرب العالمية الثانية. وفي السنوات الأخيرة، تم إجراء أعمال صيانة شاملة للساعة بيج بان لتجديد وترميم الهيكل والآلية الداخلية لها.

ساعة بج بان كمعلم أثري سياحي:

تعتبر بيج بان واحدة من المعالم السياحية الأكثر زيارة في العاصمة لندن، حيث يزورها الملايين سنويًا. وذلك لأنها توفر إطلالات خلابة على معالم المدينة المجاورة ونهر التايمز. كما أنها تعتبر مركزاً مهمًا للاحتفالات العامة في المدينة، وتعد أيضًا واحدة من أبرز العناصر في العديد من الأفلام، والأعمال الفنية التي تعرض وتصور لندن.

تاريخ برج ساعة بج بان:

يُعتقد أن البرج القديم الذي كان في نفس الموقع الحالي لبرج ساعة بيج كان يُعرف باسم “برج ساعة سانت ستيفن” (Clock Tower of St. Stephen). وقد تم بناؤه في القرن الخامس عشر كجزء من دير سانت ستيفن الذي كان يقع في الموقع.

الأضرار التي تعرض لها البرج القديم:

تعرض البرج والدير لأضرار جسيمة في العام 1843بسبب حريق كبير. حيث قررت الحكومة البريطانية بعد الحريق إعادة بناء البرلمان في لندن، وقام المهندس المعماري (تشارلز باري( ؛ بتصميم المبنى الجديد الذي يضم برج الساعة كجزء منه.
هدم البرج القديم في عام 1835، وبعدها تم بناء برج ساعة بيج بان الحالي بدلاً منه. وقد افتتح البرج الجديد رسميًا في عام 1859، ومنذ ذلك الحين أصبحت ساعة بيج بان واحدة من أهم المعالم في لندن.
يُعتبر برج ساعة سانت ستيفن والبرج الحالي لساعة بيج بان تحفتين هندسيتين مهمتين وتاريخيتين، وتعكسان تطور المعمار والهندسة على مر العصور في لندن.

من قلب القدس إلى لندن:

كثر الكلام حول ساعة بج بن وأن محركاتها نقلت من قلب (ساعة القدس الدقاقة) كما كانت تسمى، التي كانت في باب الخليل، حيث كانت تطلق أجراسها كل ساعة.
تم نقل محركات ساعة القدس إلى ساعة بج بن في قلب لندن، وذلك بعد أن أمر الجنرال اللمبي بتفكيكها ونقلها إلى المتحف في لندن في عام 1922 وبذلك أصبحت من أهم معالم المدينة لندن.

بناء برج الساعة في باب الخليل:

تم تشييَّد برج الساعة من قبل العثمانيين بجوار القلعة فوق باب الخليل. وذلك على موقع مربع حيث بلغ ارتفاعه 13 متراً. وقد استغرق بناء البرج سبع سنوات وتم الانتهاء منه في تاريخ يعد مهم للدولة العثمانية ويصادف اليوبيل الفضي لاعتلاء السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة في العام 1909.
وكان يمثل تحفة معمارية تستقبل القادمين إلى المدينة من جهة يافا والخليل، حيث بلغت تكلفة إنشائه 20 ألف فرنك فرنسي. وقد شمل البرج على أربع ساعات يراها السكان من الجهات المختلفة للبرج.
أصدرت جمعية يهودية قرارا بإزالة برج الساعة عام 1922 وذلك بعد وقوع فلسطين تحت الحكم البريطاني، وكان لهم حجج مختلفة منها حجة شبهها منها حجة بشاعة البرج، بينما كان الهدف الحقيقي إزالة التراث العظيم ونقلها إلى مكان آخر وكان متحف لندن.

تاريخ بناء برج باب الخليل في القدس:

برج باب الخليل (المعروف أيضًا باسم برج داود) يعد برج تاريخي يقع في مدينة القدس. حيث يعتبر باب الخليل والبرج المرتبط به من المعالم الهامة في المدينة، وهما جزء من أسوار القدس القديمة.
تاريخ بناء باب الخليل يعود إلى العصور القديمة، حيث تم تجديده وتعزيزه على مر العصور. كما ويُعتقد أن الهيكل الأساسي للباب يعود إلى العهد العثماني حيث بني في القرن السادس عشر، في حين تم تجديده وتعزيزه العديد من المرات.
يتميز باب الخليل ببرجه الدائري الذي يعتبر سمة بارزة ومميزة للباب. حيث يبلغ ارتفاع البرج حوالي 25 مترًا، ويتألف من عدة طوابق. يوجد على الطابق العلوي منصة مراقبة يمكن للزوار الصعود إليها للاستمتاع بإطلالة رائعة على القدس القديمة والمناطق المحيطة بها.

برج باب الخليل كمركز حيوي:

يُعد باب الخليل وبرج باب الخليل نقطة دخول رئيسية إلى القدس القديمة من جانبها الجنوبي، وهما يعتبران مركزًا حيويًا ومزدحمًا من النشاطات والحركة. يتوافد إلى باب الخليل الزوار والسكان المحليين والحجاج من مختلف الأديان.
باب الخليل وبرجه المشيد من أيام العثمانيين يحملان قيمة تاريخية، وثقافية كبيرة، حيث يعتبران جزءًا مهماً من مدينة القدس القديمة، حيث تم إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

ختاماً:


تعرض التراث التاريخي لفلسطين إلى سرقة على مر العصور وخلال كل احتلال مر عليها، ولم تتوقف السرقة على الجانب المادي، بل شمل المعنوي أيضاً، شمل الأغاني الشعبية وأنواع مختلفة من الطعام، وقطع أثرية كانت موجودة في فلسطين منذ العهود القديمة.
وقد كانت محركات ساعة بج بن من إحدى أهم هذه السرقات على حسب ما هو متداول في الكثير من المصادر ليصبح قلب لندن مأخوذ من قلب القدس، لتصبح رمزاً للمدينة ومزاراً مهماً للسياح، يقصدونها من كل العالم.
ويبقى علينا أن نؤرخ تراثنا، ونحفظه في مصادر موثوقة ليبقى إرث للأجيال القادمة، لتستطيع حمايته والدفاع عنه أمام أي محاولة سرقة أو تجيير لصالح دول أخرى.

اكتشاف القهوة…. رحلة طويلة امتدت عصوراً جابت العالم

على مر السنين ورائحة القهوة مع نكهتها الغنية تمتزج مع لحظات الاجتماع والاستمتاع. وهي واحدة من المشروبات الاكثر شهرة؛ واستهلاكا في العالم.

إنها ليست مجرد مشروب ساخن بل إن رحلة اكتشاف القهوة جابت العالم، وقدمت لنا تجربة ثقافية واجتماعية تمتزج فيها النكهات والروائح والمحادثات اضافة الى انها نافذة الى بلدان مختلفة، وطريقة للتواصل والاسترخاء.

الاصل اللغوي:

دخلت كلمة “coffee” اللغة الإنجليزية في عام 1582، وقد كانت هذه المصطلحات موضع خلاف. إلا إنه لا يستخدم اسم قهوة للحب أو النبات (منتجات المنطقة) والتي تعرف في اللغة العربية باسم بُن وفي (لغة) أورومو (بَن) تنطق بالفتح.

وفي بعض الأحيان تعزى كلمة قهوة إلى الكلمة العربية قوى («القوة، الطاقة») أو إلى كافا مملكة القرون الوسطى في اثيوبيا حيث تم تصدير هذا النبات إلى الجزيرة العربية.

باللغة العربية لفظ القهوة مشتق من الفعل قها ويقال أقْهَى فلانٌ: دام على شُرْب القهوة أي ارتدَّت شهوتُه عنه من غير مرض، بينما يخبرنا المعجم الوسيط بأن الفعل أقْهَى يعني دام على شُرْب القهوة. أي داوم على شرابها واعتاد عليها. وفي العربية ترد في الشعر والأدب ثلاثة أشربة باسم القهوة هي القهوة شراب البُن المغلي واللبن والخمر.

متى تم اكتشاف القهوة:

من المعتقد أن أجداد قبيلة الأورومو في أثيوبيا، ينسب لهم اكتشاف القهوة وتعرف على الأثر المنشط لنبات حبوب القهوة، وظهر أقرب دليل موثوق به سواء على شرب القهوة أو معرفة شجرة البن. في منتصف القرن الخامس عشر، في الأديرة الصوفية في اليمن في جنوب شبه الجزيرة العربية، وقد انتشرت القهوة من إثيوبيا إلى اليمن ومصر وشبة الجزيرة العربية، عند حلول القرن الخامس والعشرون، وصلت إلى أرمينيا وبلاد تركيا وشمالي افريقيا وفارس. وقد انتشرت القهوة من العالم الاسلامي إلى إيطاليا ثم إلى الباقي من أوروبا وأندونيسيا والأميركتين.

يتم إنتاج ثمار البن التي تحتوي على حبوب القهوة عن طريق عدة أنواع من الشجيرات ذات الخضرة الدائمة الموجودة بشجر البن.

أسس زراعة القهوة:

والقهوة هي في الحقيقة ثمرة تتكون من زهرة ذات لون أبيض، وتشبه إلى حد كبير أزهار نبتة الياسمين التي تتسم بالحساسية العالية، إذ أنها تستمر بذرتها ليوم واحد أو أكثر من ذلك بكثير.

تزرع بذور القهوة عموماً في أحواض كبيرة في المشاتل المظللة. بعد إنبات البذور تتم إزالة الشتلات الصغيرة لزراعتها في التربة المخصصة لها. ومن المهم سقاية الشتلات في البداية بماء وفير، كما يجب أن تبقى الشتلات مظللة من أشعة الشمس الساطعة، حتى يتم غرسها بشكل كافي في التربة، وبشكل دائم.

 الزراعة غالباً ما تحدث بعد سقوط الأمطار، بحيث تكون التربة ما زالت رطبة، في حين تصبح البذور راسخة.

خلال موسم زراعة القهوة يجب أن تتعرض الأشجار لأشعة الشمس بطريقة منظمة، بحيث لا تكون ساطعة كثيراً، ولا مظللة تماماً، وتستغرق الأشجار من ثلاث إلى أربع سنوات حتى تؤتي ثمارها، وحينما تُصبح الحبوب جاهزة للحصاد يتحول لونها للأحمر.

هناك عدّة أماكن تستهوي تربتها ومناخها زراعة القهوة ونجاحها فيها، منها: اليمن، غينيا. البرازيل، مناطق شرق أفريقيا، أرخبيل إندونيسيا، أمريكا الوسطى، وهاواي.

طرق حصاد القهوة:

يتم حصاد حبوب القهوة الحمراء “الكرزة” من على الشجرة أو من على الأرض بعد التأكد من نضوجها تماماً. وقد اختلفت طرق الحصاد منذ اكتشاف القهوة، وأغلبها اختصرت ذلك إما عن طريق القطف اليدوي -وهو السائد في معظم الأحيان- أو بواسطة آلة تجريد.

في الطريقة الأولى يتم قطف كافة الحبوب من على الشجرة، فتسقط على مشمع على الأرض. ومن عيوبها أنها تحتاج بعد ذلك إلى عملية فرز دقيق؛ لأنه من الممكن أن تكون هنالك بعض الحبوب الغير ناضجة، مما يؤثر على مذاق القهوة لاحقاً.

 أمّا طريقة الجرد الآلي، فهي تتم بواسطة آلة توضع بين الأغصان وتقوم بعملية اهتزاز لها، مما يؤدي لسقوط الحبوب. وكل شجرة بن يمكن أن تنتج أكثر من مرة خلال موسم واحد؛ لأنها لا تنضج في وقت واحد.

اساليب تجهيز القهوة للاستخدام:

منذ اكتشاف القهوة وبعد عملية حصاد حبوبها الخام، تتبع عدة أساليب لكي تصبح حبوب خضراء صالحة للاستخدام. وكل أسلوب من هذه الأساليب يحدد سعر وجودة البن فيما بعد، وتهدف كل هذه الأساليب إلى إزالة القشور الخارجية لحبة القهوة؛ ومن هذه الأساليب:

أسلوب الغسل:

 وهذا الأسلوب يعد الأفضل، ولكنه يتطلب الكثير من العناية. ويطلق على البن المستخدم في هذه الطريقة “البن المغسول”. ويتم حصاده لهذا الأسلوب يدوياً، ويتم فرزها وإبعاد البذور الغير ناضجة، وبعد ذلك يقوم المعنيون مباشرة بغمر الحبوب في الماء داخل خزانات ونقعها لمدة تتراوح ما بين ال17ـ و36 ساعة؛ بغية أن تلين بهدف فصل النواة عن اللب، وبعدها يتم تمرريها على قوة دفع مياه عالية لكي يزال ما تبقى عليها من رواسب.

وتنقل الحبوب بعد عملية التخمير بالماء تحت أشعة الشمس بهدف التجفيف، وبهذا تكون حبوب البن قد أصبحت جاهزة.

أسلوب التجفيف:

 ويتم ذلك باستخدام أفران خاصة، وهذا الأسلوب يعد الأسرع والأقل كلفة، ولكن ذا جودة أقل؛ لأن التجفيف بالأفران يؤدي إلى فقدان مذاق القهوة اللاذع.

التجفيف جزئياً تفرز الحبوب الناضجة عن غيرها من الحبوب الغير ناضجة، وبعد ذلك يتم نقع الحبوب الناضجة بكمية ماء بسيطة إلى أن تلين، وبعدها ينزع اللب عن النواة، وأخيراً يتم تجفيفها لتصبح جاهزة.

فوائد القهوة:

لكن هناك أطباء لديهم وجهة نظر مغايرة تقول إنه لا داعي لحرمان النفس من عبق ورائحة فنجانها. ويقول الأطباء أن فنجان من القهوة يحتوي على مادة الكافيين والتي بدورها تنشّط الجهاز العصبي. وتُهدأ من آلام الرأس، وهذه أهم الأسباب التي تجعل القهوة علاجاً ناجحا لعلاج الشقيقة، وهي تحمي الأسنان من التسوس، كما أنها تُخفّض خطر مرض النقرس عند الرجال فوق سن الأربعين، وهي غنية جداً بالمواد المضادة للسرطان والأكسدة.

 اضافة الى تقليل خطر الاصابة بأمراض القلب وزيادة اليقظة ولكن يجب استهلاكها بشكل معتدل.

وبالتالي لا داعي للحرمان من عبق رائحة فنجان القهوة، لأنه مفيد لتحسين المزاج؛ ولا الاكثار منها لتجنب مضارها.

مضار القهوة:

شرب كميات كبيرة من القهوة يمكن أن يسبب حالات مزعجة جداً خاصة بالنسبة للمسنين، وفي حالات نادرة، الآثار السلبية من الممكن أن تهدد حياتهم وتصبح أكثر انتشاراً عندما تؤخذ بشكل زائد، ايضا تناول كميات كبيرة من القهوة يؤدي إلى ارتفاع نسبة الكافيين في الجسم، بالتالي حدوث حالة من الإرهاق والتعب عند الشخص.

 بعض الأشخاص مدمنون بشكل سلبي على شرب القهوة، فهم أكثر شعوراً من غيرهم بالتعب والإرهاق، لأن الاعتماد على القهوة كمشروب أساسي يعمل على الإنهاك العقلي، مما يؤدي إلى انعدام الحافز واليأس.

بعد اكتشاف القهوة بفترة من الزمن وانتشارها. تعددت الأبحاث حيث ربطت بعض الدراسات، والأبحاث بين شرب القهوة بشكل كبير وبين زيادة نسبة الكولسترول في الدم، كما ربطت الدراسات الحديثة بين النساء الحوامل اللواتي يشربن القهوة بشكل غير طبيعي وبين ولادة أطفال ضعفاء جسدياً. حيث تعتبر القهوة خطراً حقيقياً على الحوامل، ويُنصح المرأة بعدم تناولها أثناء فترة الحمل. لاسيما خلال الثلاثة أشهر الأولى من الحمل.

استهلاك القهوة يمكن أن يؤدي إلى نقص الحديد في الجسم عن طريق التداخل مع امتصاص الحديد، وخصوصا لدى الأمهات المرضعات.

يعود سبب تدخل القهوة بامتصاص الحديد إلى مادة ا”لبوليفينول” التي تحتوي عليها القهوة؛ ومع ذلك، الحديد الزائد قد يتسبب بسرطان للكبد. بالتالي استهلاك القهوة يرتبط سلبياً مع تطور سرطان الكبد وأيضاً نسبه “البوليفينول”.

*الصحة النفسية وعلاقتها بالقهوة:

تنصح هيئة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة أن تجنب القهوة قد يقلل من القلق ويرتبط بالكافيين هو المكون الرئيسي النشط في القهوة. بالنسبة لبعض الناس يمكن أن يؤدي التوقف عن استخدام الكافيين إلى تقليل القلق بشكل كبير.

واضطراب القلق الناجم عن الكافيين هو فئة فرعية من اضطرابات القلق الناجمة عن المواد أو الدواء، الفئة التي تكون أكثر تأثراً باستهلاك الكافيين هم المراهقون؛ والذين يعانون بالفعل من اضطرابات القلق.

وأشارت الأبحاث الأولية إلى احتمال وجود علاقة مفيدة بين تناول القهوة وتقليل الاكتئاب. بما في ذلك تقييم أعراض الخرف وضعف الإدراك، لكن الدراسات لم تكن حاسمة بالنسبة للبن الذي له تأثير على كبار السن.

القهوة في فلسطين:

تتميز «القهوة الفلسطينية» بمذاق خاص. ولا تخلو الجلسات الفلسطينية منها، وهي منتشرة في كل دول العالم نظراً لوجود الجاليات الفلسطينية في دول متفرقة.

وعمل عدد من المواطنين الفلسطينيين في المهنة كتجار كبار نظراً لرواجها، وظهرت المحلات الشهيرة في فلسطين لتجارة القهوة عام 1920 في القدس إلا أن القهوة ظهرت بين المواطنين من قبل ذلك الوقت بشكل عام في فلسطين.

وقال “كمال النامولى” أحد طهاة القهوة، أنها تحتاج إلى درجة حرارة معينة وفي الأغلب الدول العربية جميعها تعد بيئة مناسبة لحفظ القهوة بعيدا عن التلف، ويصل طول شجرة القهوة من 6 مترات إلى 9 مترات، والقهوة الفلسطينية منبعها من هناك فجميع المحلات التجارية في القاهرة تحرص على شراء القهوة البرازيلي فهي الأجود والأكثر إقبالا.

أقسام القهوة:

 القهوة تنقسم إلى قسمين قسم «اربيكا» وهي تعني أنها قادمة من دولة كولومبيا. والقسم الثاني هو الروبيستا وهي الأكثر حدة في القهوة وتعطي كثافة في شكل القهوة بعد طهيها وتقديمها للزوار.

 وتتميز حبات القهوة بأن كل حبة لها مميزات ودرجة حموضة معينة، وكل شجرة لها خصائصها، وتستورد القهوة خضراء ويتم تحميصها بدرجة حرارة 190 للقهوة الشقرا و130 للقهوة المحروقة واهناك لقهوة التركية الناعمة، والقهوة العربية السادة والقهوة «الاسبريسو» هي أشهر أنواع القهوة، والأكثر تداولاً وانتشاراً.

 عادة ما يتم دمج خليط من الانواع المختلفة بنسب معينة حتى تناسب القادم على الشراء للحصول على المذاق المطلوب. وطريقة الحفظ تحتاج درجة حرارة معتدلة من 20 إلى 25 درجة مئوية وتحفظ في مكان بعيد عن الهواء، وهي موسمية تزرع في أوقات معينة وليست طوال العام لكن معظم المنازل في قرية فاضل تحرص على تخزينها طوال العام.

القهوة والحفاظ على التراث:

وقال أحد طهاة القهوة، نتناول القهوة الفلسطينية في اليوم الواحد ثلاث مرات مع قطع الكيك. ويقبل عليها جميع أفراد الأسرة حتى الأطفال، ويوجد الكثير من الطهاة المبدعين يخرجون للطهي في المناسبات العامة بالزي الفلسطيني؛ لنعبر عن بلادنا.

 والقهوة الفلسطينية تضفي بهجة وفرحة في المجالس العربية، ولكل طاهٍ أسرار في الطهي دون غيرة، وفي مناسبات المهرجانات الشعبية نحرص على إقامة مسابقات لتقديم القهوة.

حيث ان القهوة كانت مصدر الهام للشعراء عبر الزمن وكانوا يشدون بها في قصائدهم التي تمجدها وتبرز اهميتها منهم الشاعر تميم البرغوثي قال في قصيدته” كاس قهوتي تحمل كثيرا من الاحلام تحمل شوقا للأرض وحنينا للبيت”.

من قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش “اشرب القهوة والهموم في الكاس تضيع والملح في القهوة يزيد حلاوتها”.

ختاماً: تعد القهوة من أهم الاكتشافات قديماً وحديثاً حيث أن سوقها وقيمتها الاقتصادية في ارتفاع ونمو دائم، خاصة بعد أن جابت العالم بدءً من اثيوبيا ومن ثم اليمن وأوروبا حتى أمريكا، وكان لها واقعها المختلف حيث ارتبطت بالنوادي الثقافية في أوروبا. والجلسات والتجمعات في المقاهي في المنطقة العربية، هذا وتعتبر مادة خصبة للكتاب والشعراء والأدباء تغنوا بها على مدى أجيال.

وستبقى القهوة متربعة على عالم المشروبات. وتحصد البطولة في كل منافسة.

أشجار الزيتون…تاريخ مسجل بين عقدها وحباتها..

شجرة الزيتون هي شجرة دائمة الخضرة، حيث تعيش وتنتج الزيتون لأكثر من قرن من الزمان. وفي بعض الحالات النادرة. أفادت التقارير بأن أشجار الزيتون تعيش وتنتج براعم في عمر يبلغ 1800 سنة. تصل الشجرة إلى ارتفاع 15-65 قدم (5-20 متر). كما يحدث مع معظم الأشجار.

تأثير العوامل البيئية عليها:

يتأثر ارتفاع الشجرة ونظارتها ونوع محصولها؛ من التربة والظروف المناخية، ونوع النبات، وأساليب الزراعة المستخدمة. الجذع أسطواني، على نحو سلس على الأشجار الشابة، ومع زيادة سن الشجرة نجد جذعها يصبح وعراً. بسبب ظهور كتل ونتوءات بأحجام متفاوتة مع مرور الوقت.

مواطن زراعة أشجار الزيتون:

تزرع أشجار الزيتون عالميا في مساحة تغطي أكثر من 15 مليون هكتار، ويصل عدد أشجار الزيتون المزروعة وربما يتجاوز العدد المذهل البالغ بليون. حوالي 80٪ من هذه الأشجار تقع في منطقة البحر الأبيض المتوسط. بلدان مثل إسبانيا، وإيطاليا، واليونان، وتونس وغيرها تقوم عادة بتصدير زيت الزيتون الذي يشكل حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية الزراعية من هذه البلدان.

ومع ذلك، فقد انتبهت بلدان أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وأستراليا. واليابان، والصين وغيرها خلال العقدين الماضيين الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية الضخمة لأشجار الزيتون. وبالتالي، فقد أعطوا دوافع مالية لمزارعي الزيتون، في محاولة لجعلهم مستقلين في منتجات الزيتون.

أهمية شجرة الزيتون:

تلعب شجرة الزيتون دورا هاما جدا، لأنها لا يتم زراعتها في الأراضي الغير صالحة للمحاصيل الأخرى فحسب، بل تساعد أيضا على حماية التربة من التآكل.

المنتجات الرئيسية التي تنتجها شجرة الزيتون هي زيت الزيتون وزيتون المائدة، وتعد ثمار الزيتون مهمة أيضا للاستخدام الصناعي. بعض المنتجات الثانوية الأخرى التي قد تكون ذات أهمية اقتصادية هي الأوراق، والخشب وقلب الثمرة وغيرها.

فوائد زيت الزيتون:

يساعد على تقليل مخاطر أمراض القلب مثل coronary heart disease وذلك لوجود نسبة عالية من حمض الأوليك.

ينظم الكوليسترول في الجسم، ويكافح الجلطات والنوبات القلبية. خاصة إذا كان الزيت بكرا وبجودة عالية (أي يحتوي على نسبة عالية من البوليفينولات).

كما أنه يطري الجلد عند دهنه عليه ويقوي الشعر، ويعالج فقر الدم، ويدعم الجهاز الهضمي، ويقلل من الالتهاب.

موسم قطف الزيتون:

موسم قطف ثمار الزيتون في فلسطين هو حدث سنوي مهم ينطلق عادة في فصل الخريف ويستمر لعدة أسابيع. يُعتبر زيت الزيتون أحد أهم المنتجات الزراعية في فلسطين وله تاريخ طويل في الثقافة والاقتصاد الفلسطيني.

تبدأ المراحل الأولية لموسم قطف الزيتون بالاستعدادات الزراعية من خلال تقليم الأشجار، والاهتمام بصحة التربية لضمان جودة الثمار.

يعتبر موسم قطف الزيتون في فلسطين عيدًا يشارك فيه جميع أفراد الأسرة، حيث تقوم أحيانا وزارة التربية والتعليم والجامعات، بإعطاء الطلاب إجازات خاصة لمشاركة أهاليهم في القطف؛ وذلك من أجل إنهاء موسم القطف بوقت مبكر، وتقليل تكلفة الإنتاج؛ إذ إنه كلما استثمرت أيام عمل غير مدفوعة الأجر في قطف الزيتون، قلّت كلفة الإنتاج.

علامات نضج الثمار:

تختلف العائلات الفلسطينية في موسم قطف الزيتون في كثير من الأمور بما يتعلق بتحضير الطعام حيث يعتمدوا في هذه الفترة على المعلبات والوجبات الخفيفة ذلك بسبب انشغال النساء في القطف. يتم قطف ثمار الزيتون بغرض التخليل عندما يكتمل حجمها، ويتحول لونها من الأخضر الغامق إلى الأخضر الفاتح، أو قبل تلون الثمار مباشرة، ويتم القطف بغرض التتبيل الأسود عندما يكتمل تلون الثمار باللون الأسود ويصل عمق اللون الأسود داخل الثمرة إلى أكثر من ثلث سمك اللحم “اللب”.

ويتم قطف الثمار لاستخراج الزيت عندما يكتمل حجم الثمار ويتحول لونها من الاصفرار أو البنفسجي المشوب بالحمرة، ويصاحب ذلك عادة بدء تساقط الثمار طبيعيا مع ملاحظة سهولة الجزء اللحمي عن النواة أو بتجمع نقط الزيت على راحة اليد عند عصر عينة من الثمار المراد قطفها.

موعد قطف الزيتون:

يتم البدء في جني ثمار الزيتون في منطقتنا عادة في بداية شهر أكتوبر، ويمتد موسم الجني حتى نهاية شهر نوفمبر, وهذا يتوقف على الغرض من الجني، وكذلك على الصنف المزروع وسواء كان بعلياً أو مروياً, وجرت العادة على الاحتفال بموسم قطف الزيتون في منتصف شهر أكتوبر.

طرق القطف الزيتون:

بالعصا: لا ينصح باستخدامها، حيث إن أضرارها الميكانيكية كثيرة على الأشجار والثمار

ا باستخدام الأمشاط: وهذه الطريقة تؤدى تساعد بشكل كبير في تسهيل عملية القطف.

باستخدام الآلة: حيث تستخدم آلات متنوعة تحدث حركة ترددية لجزع الشجرة والأفرع الهيكلية لمدة بضع ثواني. ويتطلب استخدام الآلات في الجمع تربية الأشجار على مسافة واحدة وارتفاع جذعها من 100-80 سم والزراعة على مسافات لا تقل عن 7-6 م.

الجمع الكيماوي: حيث يوجد الكثير من المواد التي تساعد على سقوط الثمار عند الهز إلا أن تأثير هذه المواد على زيت الزيتون. وعلى الصحة العامة مضر نسبياً غير أن درجة تأثره لم تحسم حتى ألان.

القطف اليدوي” الحلب”: وهى من أفضل طرق الجمع. حيث لا يحدث أي ضرر للأشجار أو الثمار، إذا تم إتباع الإرشادات التالية:

تقطف الثمار على بسط من البلاستيك أو الشادر. أو شبك بلاستيكي لسهولة تداوله أسفل الشجرة، لحماية الثمار من الرضوض والخدوش، والمحافظة عليها من التلوث بالتربة.

استخدام السلالم الخشبية” السيبة” في القطف مع ملاحظة عدم ارتكازها على الأغصان، وتقطف الثمار في هذه الحالة من الأعلى إلى الأسفل.

فرز الثمار وفصلها عن الأوراق والأغصان والشوائب، واستبعاد الثمار المصابة بالآفات والخدوش يدوياً ذلك في الحقل قبل الذهاب إلى المعصرة.

توضع الثمار في صناديق بلاستيكية شبكية، حتى لا ترتفع درجة حرارتها. وتزيد من عملية التبخر.

العمل على وصول الثمار إلى المعصرة في نفس يوم القطف، والتنسيق مع صاحب المعصرة بحيث يتم العصر مباشرة.

التحذيرات العامة أثناء قطف الزيتون:

يحذر استخدام العصا في جني الثمار مهما كانت الأسباب لما تحدثه من رضوض وجروح للثمار فهي تساعد على نمو الفطريات وترفع نسبة حموضة الزيت وتقل القيمة التسويقية للثمار، كما تؤدى إلى تكسير الأفرع الحديثة التي سيحمل عليها محصول العام القادم.

ومن الأخطاء الشائعة في عمليات القطف ما تعوده أصحاب كروم الزيتون من ضرب الأغصان بعصا غليظة لتسقط ثمارها، وهذا خطأ كبير يرتكب في حق الأشجار والثمار، حيث يؤدى ذلك إلى تكسير الأفرع خاصة الحديثة. والمعروف إن الأفرع التي عمرها عامان هي التي ستحمل الثمار وتكون النتيجة إن يقل أو ينعدم المحصول في العام التالي.

كما إن الثمار التي تقطف بهذه الطريقة كثيرا ما تتلف، إذ أن سقوطها على الأرض بهذه القسوة ويحدث في غلافها الثمري جروحا تجعلها غير صالحة، وتؤدى الجروح إلى سرعة تخمر الثمار مما يرفع من درجة حموضة الزيت المستخلص. وبذلك تقل درجة جودته.

 كذلك فان عملية تذرية الثمار في الريح لفصل الأوراق تزيد من رضوض وخدوش الثمار نتيجة سقوطها على الأرض، وينصح بفصل الثمار المصابة “بالحشرات أو الإمراض المجروحة” عن الثمار السليمة، لزيادة درجة الجودة ورفع السعر، مما يعود على المزارع بالربح الوفير.

زيت الزيتون وفوائده:

زيت الزيتون وحب الزيتون في العالم أجمع يأتي من منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، ومع أن العديد من الدول ذات المناخ الشبيه تزرع الزيتون إلا أنها لا تتفوق على البحر المتوسط. ويستخدم زيت الزيتون في الطبخ وبالذات في السلطات. لكنه يؤكل لوحده أيضا. وزيت الزيتون غالي الثمن نسبيا، خاصة في الدول التي تستورده.

الأهمية الاقتصادية لزيت الزيتون في فلسطين:

في فلسطين يعتبر زيت الزيتون المنتج الأساسي لقطاع الزيتون؛ إذ تشكل كمية الثمار المستخدمة لغرض إنتاج زيت الزيتون ما نسبته 90% من مجمل الإنتاج في حين يستخدم الباقي في إنتاج المخللات بطريقة تقليدية بحتة.

يقدر معدل إنتاج فلسطين من زيت الزيتون في السنة الجيدة بحوالي 33 ألف طن؛ وفي السنوات غير الجيدة، بحوالي سبعة آلاف طن.

حيث قامت الحكومات الفلسطينية المتعاقبة، ومؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة بقطاع الزيتون والجهات الدولية المانحة، بجهود كبيرة لرفع القيمة الاقتصادية لقطاع الزيتون؛ حيث عملت هذه الجهات على تحسين السلسلة الإنتاجية، بزيادة التركيز على تحسين جودة زيت الزيتون، والعمليات المتعلقة به، من طرق: القطف، ونقل الثمار، والعصر. والتخزين. والتعبئة، والتغليف؛ لرفع القدرة التنافسية لزيت الزيتون الفلسطيني. وتمكينه من دخول الأسواق العالمية والإقليمية، وتسجيل حضور مميز.

الزيتون تاريخ طويل في مواجهة الاحتلال:

شجرة الزيتون من الأشجار المعمرة وتعتبر ثروة لما لها من فوائد اقتصادية وبيئية. ثمرتها ذات فوائد كثيرة فهي غذاء كامل ويستخرج منها زيت الزيتون ذو الفوائد الصحية والغذائية والتجميلية. ورد ذكره في الكثير من المراجع وبنيت حوله الكثير من الدراسات. له قدسية خاصة في جميع الديانات الإبراهيمية.

نحن نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا..


“نحن نحب الحياة”عرض أزياء لأطفال يعتبر الأول من نوعه في فلسطين، حيث أقيم في مدينة الخليل، صنع تفاصيله طلاب الأزياء في الكلية الحديثة، واختاروا له عنوان” هذا أنا “
كإثبات مستمر بأنا شعب قابل للفرح ومحب للحياة، شعب منتج للفن، ومواكب للإبداع.

مصعب أبو توهه

مصعب أبو توهه شاعر فلسطيني من مخيم الشاطئ ..قلب المعادلة وحول المعاناة إلى تحدي وانتصار..فحصد جائزة الكتاب الأمريكي ..بعد أن طوع لغته الانجليزية في رصد معاناته مع أربع حروب عاشها وأصيب بإحداها ..
ومن الجدير بالذكر أن الأديب ادوارد سعيد قد حصد نفس الجائزة سابقاً..
وبالتالي استطعنا بقوة الكلمة تصدير قضيتنا للعالم بعد أن أكد أبو توهه على أهمية اللغة الثانية لتصل رسالة الكل الفلسطيني للعالم بكل اللغات…

المايستروا المغربي الذي نجح في تحقيق معادلة، “الجمهور هو المغني الرئيسي”

نورا زقوت: قبل المايستروا “أمين بودشار” على إنشاء فرقة موسيقية قوامها الرئيسي في الغناء الجمهور، الذي يتم اعطاءه مع تذكرة الحجز الأغاني التي ستغنى خلال الحفل، ليرددها مع الفرقة الموسيقية.
وقال المايستروا أنه طالما راودته هذه الفكرة، وسعى جاهداً لتنفيذها واجتاز الكثير من العقبات، وحسّن جودة الأداء من خلال تكرار التجربة، والأخذ بالملاحظات، حتى وصل إلى هذه النتيجة المذهلة من التناغم بين الجمهور المغني، والفرقة الموسيقية، ثم إلى العالمية في الانتشار …
حين يبدع الفنان ويفكر خارج المألوف تنتج لنا فرقة “ميزان”
[١٠:١٦ ص، ٢٠٢٣/٩/٤] نورا زقوت: نحن نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا..
عرض أزياء لأطفال يعتبر الأول من نوعه في فلسطين، حيث أقيم في مدينة الخليل، صنع تفاصيله طلاب الأزياء في الكلية الحديثة، واختاروا له عنوان” هذا أنا “
كإثبات مستمر بأنا شعب قابل للفرح ومحب للحياة، شعب منتج للفن، ومواكب للإبداع.

المرأة الفلسطينية …. مكانتها بين التحديات والإنجازات

تقف المرأة الفلسطينية على أرض خصبة بالتاريخ والتراث، كعمودٍ حجريٍ متين، تحمل على عاتقها لوحةً فنيةً رائعة تروي قصة نضال لا تُنسى، إنها حاملةٌ لرموز الصمود والأمل، مترسخة في أرضها كشجرة قوية تنمو رغم الرياح العاتية.

 ففي ساحة الصراع والمقاومة، امتزجت دماءها مع تراب الوطن، فأصبحت شهيدةً ومجاهدةً في آنٍ واحد، لم تكن مجرد شهادة تشاهد الأحداث تاريخيًا، بل شاركت بفاعلية في تشكيلها، صاغت استراتيجيات المقاومة بحكمتها وشجاعتها.

تاريخ النضال والصمود:

تراصت في قلب الأرض الفلسطينية، أحداث تاريخية تحمل في طياتها نضال وصمود المرأة الفلسطينية، بصوت ينبض بالإلهام، نروي قصة هذه النساء القويات اللواتي أثبتن أن الإرادة تجعل المستحيل ممكناً.

منذ سنواتٍ طويلة، عاشت المرأة الفلسطينية تحت ظلال التحديات الكبيرة والصراعات المستمرة، كانت تحمل عبء الحياة اليومية، وتواجه تهديدات الاستعمار والتهجير، لكنها لم تتراجع أبداً، بل قررت أن تكون جزءاً لا يتجزأ من النضال من أجل الحقوق والحرية، كانت المرأة الفلسطينية محوريّة في النضال الثقافي والاجتماعي، تعبت على الحفاظ على هويتها وثقافتها، ونقلها إلى الأجيال الجديدة بكل اعتزاز، كما عملت على نشر الوعي بالقضية الفلسطينية من خلال وسائل الإعلام والتعليم، مشعّة بروح الصمود والأمل.

في ظلّ الاستعمار البريطاني، لم تكتفِ المرأة بالتباكي على مصائرها بل تحدّت القيود والحدود، وانخرطت في النضال المسلح إلى جانب رجالها، كانت تنضم إلى الصفوف الأمامية في المعارك، حاملةً بين يديها سلاح الحرية وراية الصمود.

تسلحت المرأة الفلسطينية بقوة الكلمة والقلم أيضاً، كان لها دورٌ بارز في الكتابة والنشر، حيث نقلت تجارب الصمود والمعاناة للعالم الخارجي، تحدّثت بصدق عن واقع الحياة تحت الاحتلال، وحاولت أن تصل صوتها إلى قلوب الناس حول العالم.

كانت المرأة الفلسطينية تعيش الحاضر وتبني المستقبل في آنٍ واحد، عملت على ترسيخ مفاهيم المساواة والتعليم بين الجنسين، لتكون شريكةً فعّالة في بناء المجتمع وصياغة مصير الوطن.

التعليم والتمكين:

التعليم والتمكين للمرأة الفلسطينية يمثلا عمودين أساسيين في مسيرتها نحو النجاح والتحرر، من خلال تمكين المرأة من التعليم، يتم توفير الفرص لها للتطور الشخصي والمهني، وتكون قادرةً على المساهمة بشكل إيجابي في بناء مجتمعها ومستقبلها.

يلعب التعليم  دوراً حيوياً في تمكين المرأة الفلسطينية من خلال عدة جوانب :

التمكين الشخصي: من خلال التعليم، تحصل المرأة على المعرفة والمهارات التي تعزز اعتزازها بذاتها، تتعلم كيف تفكر بشكل نقدي، وتطوير قدراتها الفردية، مما يمكّنها من تحقيق أهدافها والنمو بشكل شامل.

المشاركة الاجتماعية والسياسية: التعليم يمكن المرأة من المشاركة بفاعلية في الحياة الاجتماعية والسياسية، يساهم في تعزيز وعيها بحقوقها وواجباتها، ويمنحها القدرة على المشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في مجتمعها.

الفرص المهنية: التعليم يفتح أبواب الفرص المهنية أمام المرأة الفلسطينية، بفضل المعرفة والمهارات التي تحصل عليها، يمكنها الاندماج في مختلف القطاعات الاقتصادية وتحقيق استقلالية اقتصادية.

مكافحة التمييز والعنف: التعليم يمكن المرأة من فهم حقوقها والدفاع عنها من خلال التعليم، تصبح أكثر قوة في مواجهة التمييز والعنف الجنسي، وتعزيز الوعي بأهمية المساواة بين الجنسين.

ترسيخ القيم والهوية: من خلال التعليم، يتم تعزيز قيم الهوية والانتماء للمرأة الفلسطينية، يتم تعزيز الروح الوطنية والتاريخية، ويُعلم للأجيال الصاعدة أهمية الحفاظ على هذه الهوية والميراث الثقافي.

لتحقيق هذا التمكين، يجب توفير فرص التعليم الجيد والمناسب للمرأة الفلسطينية، سواء كان ذلك من خلال التعليم الأساسي، والثانوي أو التعليم العالي والتدريب المهني، يجب أيضاً تعزيز الوعي بأهمية التعليم ومساهمته في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل للجميع.

المشاركة السياسية والمؤسسات:

كان للمرأة الفلسطينية دور فعال وقوي في المشاركة السياسية والمؤسسات، حيث برز الكثير منهن في المحافل الدولية .

المشاركة السياسية: تمتلك المرأة الفلسطينية دورًا أساسيًا في الساحة السياسية والقرارية، عبر مشاركتها تحمل رؤيةً واقعية للقضايا التي تؤثر في المجتمع والوطن، تسعى للعمل على تحقيق التوازن بين جميع الفئات، وتمثيل أصوات مختلفة داخل المجتمع الفلسطيني.

تحديات المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية:

على الرغم من الإرادة القوية للمرأة الفلسطينية، تواجه تحديات كبيرة في مشاركتها السياسية، تشمل هذه التحديات التمييز الجنسي والاجتماعي، وعدم توفر الفرص المتساوية للمشاركة، والظروف الاقتصادية الصعبة التي تؤثر على القدرة على المشاركة النشطة، كما تواجه المرأة تحديات أمنية وسياسية في بيئة معقدة من الصراع والاحتلال.

دور المؤسسات: تلعب المؤسسات دورًا مهمًا في تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية، تعمل هذه المؤسسات على تقديم الدعم والتدريب للنساء الراغبات في المشاركة في السياسة، تسعى لزيادة الوعي بأهمية دور المرأة في صنع القرار وتأثيرها الإيجابي على المجتمع.

بالإضافة إلى ذلك، تسعى المؤسسات إلى توفير بيئة آمنة وشفافة تمكّن المرأة من التعبير عن آرائها، والمشاركة في النقاشات السياسية دون خوف من التهديدات أو الانتقام.

كيف يمكن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الفلسطينية؟

التوعية والتثقيف: يهم المؤسسات توعية النساء بحقوقهن السياسية والمشاركة في العملية الديمقراطية، يتضمن ذلك توجيههن حول كيفية التصويت، والمشاركة في الانتخابات وغيرها من الأمور السياسية المهمة.

توفير التدريب والدعم: يساهم توفير دورات تدريبية في تطوير مهارات القيادة، والإدارة والتواصل، كما يمكن للمؤسسات تقديم الدعم المادي والتقني للمرأة الفلسطينية لزيادة فرص مشاركتها.

تعزيز التمثيل النسائي: تعمل المؤسسات على زيادة التمثيل النسائي في المجالات السياسية المختلفة، سواء كان ذلك عبر تعزيز ترشيح النساء في الانتخابات، أو تعيينهن في المناصب الحكومية والسياسية.

إقرار سياسات تشجيعية: يمكن للحكومات والمؤسسات اتخاذ سياسات تشجيعية لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة، مثل فرض نسبة مئوية من المقاعد للنساء في البرلمان أو المجالس المحلية.

باختصار، المشاركة السياسية ودور المؤسسات يشكلان عنصرين أساسيين في تعزيز تمكين المرأة الفلسطينية، وضمان تمثيلها الفعّال في صنع القرارات وبناء مستقبل أفضل.

الهوية والثقافة:

تنبض في قلب الأرض الفلسطينية، المرأة بروح الصمود والقوة، تحمل على كاهلها مسؤولية الحفاظ على هويتها وثقافتها في وجه التحديات العديدة، إنها محافظة على هذا التراث الثمين بكل شجاعة وإصرار.

 من خلال مشاركتها الفعالة في الحياة المجتمعية، تقف المرأة الفلسطينية واجهة للتحديات والصعاب، وتستخدم قوتها لنقل القيم والمبادئ التي شكلت الهوية الوطنية عبر الأجيال، بفضل عزيمتها، تعزّز اللغة واللهجة الفلسطينية، وتحميها من الاندثار في ظل التغيّرات الثقافية.

قوة المرأة في الأجيال الجديدة:

أما مع الأجيال الجديدة، تكمن قوتها في تربيتها وتعليمها، تنقل لهم القصص والحكايات التي تحمل معاني الصمود والتحدي، هي معلمة وقائدة، تهديهم نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

 فتقف المرأة الفلسطينية كعامود قوي في الأنشطة الاجتماعية، والجمعيات المحلية، تبذل جهدًا لتنظيم فعاليات تعزز الوحدة وترسخ الهوية الثقافية،  بقوتها وإرادتها تشكل حماية للتراث والقيم، ممهدةً الطريق لأجيالٍ جديدة تحمل شعلة الحبّ للوطن والهوية.

إن المرأة الفلسطينية هي أكثر من مجرد وجهٍ جميل، إنها رمز للقوة والعزيمة في مواجهة التحديات، من خلال حفظها للهوية الوطنية والثقافية، تبني جسرًا من الماضي نحو المستقبل، لترسخ بصمتها القوية في تاريخ الأرض الفلسطينية.

الفن والأدب:

تبرز بين طيات التاريخ الفلسطيني إسهامات متألقة للمرأة الفلسطينية في ميادين الفن والأدب، حيث أصبحت صوتًا يعبّر بعمق عن تجربتها ومشاعرها، دورها في هذا المجال لا يمكن تجاوزه، إذ تنقل من خلال إبداعاتها تفاصيل حياتها والواقع الذي تعيشه.

الشعر والأدب:

تتألق المرأة الفلسطينية في عالم الشعر والأدب، حيث تعبّر عن تجربتها وألمها بكل صدق وجرأة، قدمت قصائد مؤثرة تعكس واقع الحياة تحت الاحتلال والصراع، وتعبر عن حبها للوطن والأمل في تحقيق الحرية.

الأدب الروائي والقصصي:

بواسطة رواياتها وقصصها، تروي المرأة الفلسطينية حكايات معقدة عن حياتها اليومية وتجاربها الشخصية، تناقش قضايا الهوية، والحب، والصراع، وتلامس جوانب عميقة من الإنسانية.

الفنون البصرية:

تبدع في مجال الفنون البصرية أيضًا، من خلال لوحاتها ورسوماتها، تجسد تجربتها وتعبّر عن تفاصيل حياتها ومشاعرها، تُظهر العزيمة والصمود في وجه الصعوبات من خلال الألوان والأشكال.

الموسيقى والأداء:

تتجلى إسهامات المرأة الفلسطينية في مجال الموسيقى والأداء، حيث تغني وتعزف على آلات موسيقية لتعبر عن أحاسيسها وأملها في التغيير والتحرر.

السينما والتصوير الفوتوغرافي:

من خلال الأفلام الوثائقية، والأفلام الروائية، والتصوير الفوتوغرافي، تعكس المرأة الفلسطينية واقع الحياة والصراعات والتحديات التي تواجهها، وتسعى لنقل صوتها إلى العالم.

إن هذه الإسهامات الفنية والأدبية للمرأة الفلسطينية تأتي من قلب الصراع والمعاناة. وتعبر عن إرادتها في تحقيق التغيير وإحداث تأثير إيجابي، تحمل أعمالها رسائل تأمل وصمود، وتساهم في نقل تجربتها ومشاعرها إلى الأجيال الحالية والمستقبلية.

التحديات الحالية ومستقبل مشرق:

تعيش المرأة الفلسطينية تحت ظروف سياسية معقدة، حيث تستمر مشكلة الاحتلال والصراع في التأثير على حياتها اليومية، تواجه التهميش والتمييز في قرارات صنع السياسة والتفاوت في حقوقها، الحل السياسي والاستقرار الدائم لهو أمر ضروري لتحقيق تقدم حقوق المرأة الفلسطينية.

التحديات الاقتصادية:

الوضع الاقتصادي الصعب يعتبر تحديًا كبيرًا. حيث تتعرض المرأة لصعوبات في الحصول على فرص العمل، والتنقل وتوفير احتياجات أسرها، البطالة وضعف فرص العمل يؤثران سلبًا على تمكينها الاقتصادي وقدرتها على المساهمة في تطوير المجتمع.

تحديات التعليم والتمكين:

رغم الإرادة القوية للمرأة الفلسطينية في تحقيق التعليم والتمكين، إلا أنها تواجه صعوبات في الوصول إلى التعليم الجيد وفرص التدريب والتطوير المهني، تلك التحديات تقوض قدرتها على تحقيق إمكاناتها الكاملة والمساهمة بشكل أقوى في بناء المجتمع.

رؤية لمستقبل مشرق:

مستقبل مشرق للمرأة الفلسطينية يستند إلى تمكينها وتعزيز دورها في المجتمع، يجب تحقيق المساواة في فرص التعليم والعمل، وتشجيع مشاركتها الفعالة في صنع القرار، يتطلب ذلك دعمًا قويًا من قِبَل المجتمع المحلي والحكومة والمؤسسات الدولية.

بالإضافة إلى ذلك، يجب تعزيز دور المرأة في التنمية المستدامة وتعزيز قدراتها القيادية والاقتصادية.

 يمكن أن تسهم المرأة في تطوير القطاعات المختلفة، بما في ذلك الاقتصاد الابتكاري والتكنولوجيا، ومع ضمان حقوقها ومشاركتها الكاملة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، يمكن للمرأة الفلسطينية أن تكون ركيزة أساسية في بناء مستقبل مشرق.

قصص إلهام ونجاح:

حنان عشراوي: ناشطة سياسية فلسطينية، كانت قائدة في الانتفاضة الاولى. والمتحدثة الرسمية باسم السلطة الفلسطينية، اختيرت في 1991 لتمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في محادثات سلام الشرق الأوسط في مدريد.

فدوى طوقان: أول شاعرة فلسطينية قاتلت من خلال كلماتها وقصائدها من أجل حرية فلسطين، اعتقد أهلها أن مشاركة المرأة في الحياة العامة هو أمر غير مقبول وبسبب هذا، قامت طوقان بتعليم نفسها بمساعدة أخيها، الشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان.

كريمة عبود: أول مصورة فلسطينية، افتتحت استوديو لتصوير النساء في بيت لحم، في الوقت الذي لم تظهر صور النساء في جوازات السفر.

كما تمكنت كريمة بصورها من توثيق مرحلة مهمة من التاريخ الفلسطيني في النصف الأول من القرن العشرين لحياة الفلسطينيين ما قبل النكبة.

مي زيادة: أول خطيبة في العالم العربي، حيث سلبت قلوب الجمهور بصوتها وكلماتها، وقد نشرت العديد من المقالات في الصحف العربية، كما نشرت ثلاثة عشر كتابا، وقد توفيت في عام 1941.

ختاما:

تظل المرأة الفلسطينية شامخة كرمز للقوة والإصرار في وجه التحديات الكبيرة. إنها تجسد رمزًا حيًا للصمود والأمل، حيث تواجه الصعاب بوجه مستقيم وتسعى لبناء مستقبل أفضل لها ولأجيالها القادمة.

على مر العقود شهدنا إسهاماتها الملهمة في مختلف المجالات، سواء كانت السياسة أو العلوم أو ريادة الأعمال أو الفن.

تفوح من نجاحاتها وإنجازاتها رائحة التحدي والعزيمة، فهي تثبت أنها قادرة على تحقيق أهدافها رغم كل العقبات، إن قدرتها على تحمل المسؤولية، وتقديم مساهمات إيجابية تسهم في بناء وطنها وتمتد تأثيرها إلى العالم بأسره.

  لن يكون مستقبل فلسطين إلا بتمكين المرأة ومنحها الفرص العادلة للتعلم، والتطوير، والمشاركة في جميع جوانب الحياة، إذا ما استمرت هذه الجهود، فإننا نعلن عن بداية مستقبلٍ مشرق يبنى على أساس تنوير المرأة وقوتها. ليصبح لديها دور مؤثر في تطور وازدهار وطنها.

حقوق الإنسان …. إعلان عالمي وتطبيق منقوص

انبثقت حقوق الإنسان عبر تاريخ الإنسانية كمفهوم أساسي يجسد كرامة الفرد، حيث تمثل هذه الحقوق معيارًا أخلاقيًا وقانونيًا يجب أن يشكل الأساس الذي يقوم عليه أي مجتمع مدني يسعى للعدالة والتقدم، تجسيداً لفكرة أن “كل البشر ولدوا أحرارًا ومتساوين في الكرامة والحقوق”.

 ينبغي أن يكون هذا المفهوم القائم على التوازن بين الحريات الفردية، والمسؤولية الاجتماعية هو الدافع وراء الجهود المستمرة للوصول إلى مجتمع يحقق العدالة، والتنمية لأفراده، كما تعتبر حقوق الإنسان لبنة أساسية لبناء مجتمعات تعزز التعايش والسلام.

الإعلان العالمي لحقوق الانسان:

 يعد الإعلان العالمي لحقوق الانسان وثيقة تاريخية هامة؛ صاغها ممثلون من مختلف الخلفيات القانونية، والثقافية شملت جميع أنحاء العالم، وقد اعتمدت الجمعية العامة لحقوق الانسان في باريس بتاريخ 10كانون الأول/ ديسمبر 1948م، بموجب القرار” 217 ألف ” بصفة أنه المعيار المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب، وبذلك هو يحدد للمرة الأولى حقوق الانسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالمياً، وترجمت الاتفاقية إلى 500 لغة من لغات العالم.

لذلك هي ليست مجرد مجموعة من القوانين، والاتفاقيات الدولية بل هي مظهر لا يتجزأ من الإنسانية تشكل عقيدة تجاه كيفية معاملة الآخرين، وتحقيق العدالة والمساواة.

ولدينا العديد من النصوص التي يختص كل منها بحقوق بعينها، تتضمن داخلها لوائحها وقوانينها وصياغاتها، وسنتناول في هذا المقال مقتطفات حولها:

الحق في الحريات الأساسية:

تمثل حقوق الحريات الأساسية إحدى أهم جوانب حقوق الإنسان، حيث تشكل أساساً ليمتع الفرد بحياة حرة ومستقلة، تعبر عن قدرة الإنسان على التعبير عن آرائه، ومعتقداته دون قيود أو خوف من العقوبة.

 حيث تتيح حرية التعبير للأفراد الإفصاح عن آرائهم، وأفكارهم بحرية من خلال وسائل متعددة مثل الصحافة، ووسائل التواصل الاجتماعي، والمظاهرات، والاحتجاجات، لذلك يجب أن تكون هذه الحرية مرتبطة بالمسؤولية لمنع الإساءة أو التحريض، كما تمكن الأفراد من اختيار، وممارسة ديانتهم أو معتقداتهم بحرية مطلقة دون تدخل.

تسمح حقوق الحريات الأساسية للصحفيين بنقل الأخبار، والمعلومات بحرية، وتسهم في ضمان شفافية الأحداث والمعلومات للجمهور، وتعطي الأفراد حق التجمع وتأسيس منظمات للدفاع عن قضاياهم والعمل على تحقيق تطلعاتهم.

 يضاف على ذلك أنها تمنح الأفراد الحق في البحث، والتعلم واكتساب المعرفة دون قيود غير مبررة، اما عندما نتحدث عن عصر التكنولوجيا، أصبحت حقوق الحريات الأساسية على الإنترنت مهمة أيضاً، حيث يجب أن يحافظ الأفراد على حقوقهم في التعبير والوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت.

الحق في الحياة والأمان:

تعتبر حقوق الحياة، والأمان من أعظم حقوق الإنسان التي تمثل الأساس الذي يقوم عليه بناء جميع الحقوق الأخرى، فحق الحياة يمثل الأساس الذي يتيح للإنسان الفرصة للاستمتاع ببقية حقوقه، وهو يشمل الحق في البقاء على قيد الحياة والحماية من أي تهديدات تعرض حياته للخطر.

 أما حق الأمان فهو يسهم في توفير بيئة آمنة ومستدامة تسمح للأفراد بالتطور والازدهار، يشمل هذا الحق حماية الأفراد من التهديدات التي قد تعرض حياتهم أو سلامتهم للخطر، سواء كانت من الداخل أو الخارج، ويشمل أيضًا الحق في عدم التعرض للتعذيب أو المعاملة القاسية وغير الإنسانية .

بشكل عام، يعكس احترام حقوق الحياة والأمان قيم الإنسانية والعدالة والاحترام المتبادل بين الأفراد والمجتمعات، هذه الحقوق تشكل أساسًا لضمان كرامة الإنسان وتطويره في بيئة آمنة ومحمية.

الحق في المساواة وعدم التمييز:

تعدّ حقوق المساواة وعدم التمييز ركيزتين أساسيّتين في سياق حقوق الإنسان. حق المساواة ينصّ على أن جميع الأفراد يولدون متساوين في الحقوق، والكرامة، دون تمييز بناءً على الجنس، العرق، اللون، الدين، أو أي عوامل أخرى.

 أما حق عدم التمييز فيشمل حق كل إنسان في عدم تعرضه لأي نوع من التمييز، أو الإقصاء بناءً على معايير غير مشروعة، يشمل هذا الحق منع التمييز في مجموعة متنوعة من المجالات. بما في ذلك التعليم، العمل، الوصول إلى الخدمات الصحية، والمشاركة في الحياة العامة.

يهدف احترام حقوق المساواة، وعدم التمييز إلى خلق مجتمع يتسم بالعدالة والتنوّع. حيث يمكن للجميع العيش، والمشاركة بحرية وبلا خوف من التمييز، تحقيق هذه الحقوق يلعب دورًا مهمًا في بناء مجتمع أكثر تقدمًا وتنوعًا وتعاونًا.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية:

تعد الحقوق في الاقتصادية والاجتماعية النصف الثاني من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛ ودخل حيز التنفيذ عام 1976م، حيث يهدف إلى ضمان العيش اللائق للجميع، وتحسين ظروف حياتهم، هذه الحقوق تُعتبر ملحقة لحقوق الحياة والحرية، حيث لا يمكن للإنسان أن يعيش بحرية إذا كانت ظروف حياته اقتصادية واجتماعية صعبة.

من بين هذه الحقوق:

العمل والحماية الاجتماعية: يشمل حق الأفراد في فرص عمل مناسبة وعادلة، وضمان حماية اجتماعية تشمل الرعاية في حالات البطالة أو الإعاقة أو التقاعد.

الرعاية الصحية: يشمل حق الأفراد في الحصول على الرعاية الصحية اللازمة والوصول إلى الخدمات الطبية دون تمييز.

التعليم: يتضمن حق الأفراد في الحصول على تعليم مجاني. وإلزامي على الأقل في المراحل الأساسية، وتوفير فرص التعليم العالي.

الإسكان: ويشمل حق الأفراد في العيش في بيئة سكنية لائقة وآمنة، ومنع التشرد وإقامة البرامج لتحسين الإسكان.

حقوق الأطفال والعائلات: تشمل حماية الأطفال من العمل القسري. والاستغلال وتوفير الرعاية الصحية والتعليم والظروف الملائمة لتنميتهم.

تحقيق هذه الحقوق يتطلب جهوداً من الحكومات والمؤسسات الدولية، والمجتمع المدني، إضافة إلى توفير الفرص الاقتصادية والاجتماعية المتساوية يسهم في خلق مجتمع أكثر عدالة واستقرارًا، ويعزز من ازدهار الأفراد، والمجتمعات بشكل عام.

حقوق الأطفال والنساء والفئات الهشة:

تعكس حقوق الأطفال، والنساء والمجتمعات الهشة التركيز على الفئات الضعيفة. والمحتاجة من المجتمع، هذه الحقوق تسعى إلى حماية، وتعزيز حياة هذه الفئات، وتحسين وضعهم في مجتمعاتنا، حيث يتضمن ضمان الحقوق الأساسية للأطفال؛ مثل الحق في العيش، والنمو في بيئة آمنة وصحية، والحق في التعليم، والحماية من التشرد، والاستغلال والعنف.

 تهدف هذه الحقوق إلى ضمان تنمية الأطفال بشكل صحيح وسعيد وإعدادهم للمستقبل، كما وتهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين، وحماية حقوق النساء من التمييز، والعنف، تشمل هذه الحقوق حقوقًا مثل الحق في المشاركة السياسية والاجتماعية، وحق الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، وحق العمل بدون تمييز.

تشمل حقوق الفئات الضعيفة، والمعرضة للتمييز، والظروف الصعبة. مثل الأشخاص ذوي الإعاقة، واللاجئين. والمهاجرين، والفقراء، إلى تحسين وضع هذه المجتمعات وتوفير الحماية والدعم اللازمين لهم. فإن تحقيق حقوق هذه الفئات يتطلب التعاون، والجهود المشتركة من الحكومات، والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، يُعَتَبَر احترام حقوق هذه الفئات جزءًا أساسيًا من بناء مجتمع عادل يضمن للجميع فرصًا متساوية، وحياة كريمة.

حقوق اللاجئين والمهاجرين:

تمثل حقوق اللاجئين، والمهاجرين تحديات كبيرة ومهمة في سياق حقوق الإنسان والقانون الدولي، هذه الفئتين تحتاج إلى حماية خاصة نظرًا للظروف الصعبة التي يمكن أن يواجهونها خلال رحلاتهم، وتواجدهم في البلاد الأخرى.

 ينطبق لفظ لاجئ على:


  كل شخص اعتبر لاجئا بمقتضى ترتيبات 12 أيار/مايو 1926 و 30 حزيران/يونيه 1928، أو بمقتضى اتفاقيتي 28 تشرين الأول/أكتوبر 1933، و 10 شباط/فبراير 1938 وبروتوكول 14 أيلول/سبتمبر 1939. أو بمقتضى دستور المنظمة الدولية للاجئين. ولا يحول ما اتخذته المنظمة الدولية للاجئين أثناء ولايتها من مقررات بعدم الأهلية لصفة اللاجئ دون منح هذه الصفة لمن تتوفر فيهم الشروط المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذا الفرع.

  – كل شخص يوجد، بنتيجة أحداث وقعت قبل 1 كانون الثاني/يناير 1951، وبسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه، أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة اجتماعية معينة أو آرائه السياسية، خارج بلد جنسيته، ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يستظل بحماية ذلك البلد.

 أو كل شخص لا يملك جنسية ويوجد خارج بلد إقامته المعتادة السابق بنتيجة مثل تلك الأحداث ولا يستطيع، أو لا يريد بسبب ذلك الخوف، أن يعود إلي ذلك البلد.
فإذا كان الشخص يحمل أكثر من جنسية، تعني عبارة “بلد جنسيته” كلا من البلدان التي يحمل جنسيتها، ولا يعتبر محروما من حماية بلد جنسيته إذا كان، دون أي سبب مقبول يستند إلي خوف له ما يبرره، لم يطلب الاستضلال بحماية واحد من البلدان التي يحمل جنسيتها.

حقوق اللاجئين:

يعرّف اللاجئ بموجب القانون الدولي كشخص هرب من بلاده بسبب مخاوف من التعرض للاضطهاد بناءً على أسباب معينة مثل العرق، أو الدين، أو الانتماء السياسي، فحقوق اللاجئين تشمل الحق في اللجوء والحماية من الاضطهاد. وحق الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم، والحق في العمل، كما أن الدول ملزمة بتوفير الحماية للاجئين وعدم ترحيلهم إلى البلاد التي قد تتعرض فيها للاضطهاد.

المهاجرين وحقوقهم:

المهاجرين هم أشخاص يتنقلون من بلدهم إلى بلد آخر بحثًا عن فرص اقتصادية. أو تحسين الظروف الحياتية، حقوق المهاجرين تشمل الحق في الحياة الكريمة، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان الأخرى دون تمييز، بالإضافة الى أن المهاجرون غالبًا يواجهون تحديات مثل عدم الحصول على حماية قانونية أو الوصول إلى خدمات أساسية، ويمكن أن يكون لديهم حق في تحسين ظروفهم.

تحقيق حقوق اللاجئين والمهاجرين يستدعي تبني سياسات وإجراءات تضمن حمايتهم واحترام حقوقهم الإنسانية، يجب أن تكون هذه الجهود مبنية على التعاون الدولي واحترام القوانين الدولية المعنية بحقوق اللاجئين وحقوق الإنسان.

حقوق الانسان في فلسطين:

 يسترشد مجلس حقوق الانسان في فلسطين؛ بمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بهما.

 وإذ يرى أن تعزيز احترام الالتزامات الناشئة عن ميثاق الأمم المتحدة، وغيرها من الصكوك وقواعد القانون الدولي هو من بين المقاصد، والمبادئ الأساسية للأمم المتحدة.

والاعتراف  التأكيد على مسؤولية المجتمع الدولي لتعزيز حقوق الإنسان وضمان احترام القانون الدولي،

  بأن السلام والأمن والتنمية وحقوق الإنسان هي الدعائم التي تقوم عليها منظومة الأمم المتحدة،

 كما ويؤكد المجلس انطباق اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب. المعقودة في 12 آب 1949م. على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

 وإذ يشير إلى التزامات الأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة. والتأكيد مجددا على أن كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة ملزمة بضمان احترام التزاماتها الناشئة عن تلك الاتفاقية.

 مسترشدة في ذلك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير. وعدم جواز الاستيلاء على الأراضي عن طريق استخدام القوة، على النحو المنصوص عليه في الميثاق.

الانتهاكات المتكرره:

 إضافةً إلى عدم التنفيذ من قبل السلطة القائمة بالاحتلال. إسرائيل. قرارات وتوصيات مجلس الأمن والجمعية العامة. ومجلس حقوق الإنسان فيما يتعلق بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

 إدانة جميع أشكال العنف ضد المدنيين ويأسف للخسائر في الأرواح البشرية. وإذ يسلم بأن الهجمات،  

 والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وبخاصة منها ما حدث في قطاع غزة المحتل. قد سببت انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، وحقوق الإنسان للشعب الفلسطيني فيها. كما تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة على أساس حل الدولتين.

 وإذ تعترف أيضا بأن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة المحتل. بما في ذلك إغلاق المعابر الحدودية، يشكل عقابا جماعيا ويؤدي إلى عواقب وخيمة. الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية،

 وتطالب إدانة الهجمات. والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة منها ما حدث في قطاع غزة المحتل. والتي أسفرت عن مقتل وإصابة الآلاف من المدنيين الفلسطينيين، بما في ذلك عدد كبير من النساء والأطفال.

مطالبات مجلس الأمن:

كما ويطالب المجلس السلطة القائمة بالاحتلال، إسرائيل. ووقف استهداف المدنيين. والتدمير المنهجي للتراث الثقافي للشعب الفلسطيني. بالإضافة إلى تدمير الممتلكات العامة والخاصة، على النحو المنصوص عليه في اتفاقية جنيف الرابعة.

ويدين عدم احترام الحقوق الدينية. والثقافية المنصوص عليها في الصكوك الأساسية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني من قبل السلطة القائمة بالاحتلال، إسرائيل، في الأراضي الفلسطينية المحتلة. بما فيها إعلانها عن أنها ستضيف الحرم الإبراهيمي في الخليل وبلال مسجد (“قبر راحيل”) في بيت لحم، وأسوار مدينة القدس القديمة على قائمة مواقع التراث الوطني.

تطالب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال. بالوقف الفوري لجميع أعمال الحفريات وأعمال التنقيب تحت وحول المسجد الأقصى مبنى المسجد وغيره من المواقع الدينية في البلدة القديمة من القدس، والامتناع عن أي عمل قد يعرض للخطر هيكل أو أسس أو تغيير طبيعة الأماكن المقدسة. الإسلامية والمسيحية على حد سواء، في الأرض الفلسطينية المحتلة، وبخاصة في القدس وحولها.

الحماية الدولية للشعب الفلسطيني:

يدعو الحماية الدولية الفورية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة. بما يتفق مع حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. على حد سواء المطبقة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. بما فيها القدس الشرقية؛

تدعو أيضا إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات. والعمليات العسكرية الإسرائيلية في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة.

يطالب السلطة القائمة بالاحتلال، إسرائيل. والتوقف فورا عن قرارها غير القانوني لهدم عدد كبير من المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية، بما في ذلك في منطقة حي البستان في سلوان، وإجلاء العائلات الفلسطينية في الشيخ جراح في القدس الشرقية، والذي أسفر عن تشريد أكثر من 2000 فلسطيني من سكان القدس الشرقية.

 تطالب أيضا السلطة القائمة بالاحتلال. إسرائيل إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال والنساء وأعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني.

كما ويدعو السلطة القائمة بالاحتلال. إسرائيل. إلى رفع الحواجز وفتح جميع المعابر والحدود وفقا للاتفاقات الدولية ذات الصلة.

مطالبة برفع الحصار:

 كما ونطالب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال. أن ترفع فورا الحصار المفروض على قطاع غزة المحتل. وأنه فتح جميع المعابر والحدود، والسماح بحرية الوصول للاحتياجات الانسانية والادوية وقود بالإضافة إلى جميع المواد الضرورية والمعدات اللازمة لإعادة الإعمار والتأهيل في قطاع غزة.

كل ما سبق كان ضمن جزء من الانتهاكات التي أقرتها المفوضية العامة للأمم المتحدة ومجلسها، ويبقى رد هذه الانتهاكات والتحقيق فيها أو وقفها رهناً بحكومة الاحتلال التي لا تقيم للعدالة وزناً، أمام صمت القانون العالمي الذي لم يخلق ليطبقه الأقوياء.

ختاماً:

يُمكن القول إن حقوق الإنسان تمثل أساسًا أخلاقيًا وقانونيًا يجب احترامه. والعمل على تعزيزه في جميع أنحاء العالم. تُعدّ هذه الحقوق مكفولة لكل فرد دون تمييز وتشمل حقوقًا اقتصادية واجتماعية وثقافية. بالإضافة إلى الحقوق المدنية والسياسية.

 تسعى المجتمعات والدول إلى ضمان تطبيق هذه الحقوق ومنها فلسطين التي تعاني من الاحتلال على مدار عقود. وذلك من خلال التشريعات، والاتفاقيات الدولية، ومراكز حقوق الانسان المنتشرة فيها.

 وتبقى التحديات موجودة لضمان احترام تلك الحقوق بشكل كامل. ولكن التوجه نحو المزيد من الوعي، والتعليم حول حقوق الإنسان يبقى ضرورياً لبناء مجتمعات أكثر عدالة وازدهارًا.