مرحلة انتظار نتائج الثانوية العامة: تجاوز الضغط النفسي لدى الطلاب والأسر

تعتبر مرحلة انتظار “نتائج الثانوية العامة” لحظة محورية في حياة الطلاب وعائلاتهم، غالبًا ما تؤدي هذه الفترة المليئة بالتوقعات وعدم اليقين بالنجاح رغم كل الجهد المبذول فيها، إلى ارتفاع مستويات التوتر حيث يتم الكشف عن نتائج الإنجاز الأكاديمي.

تكتسب هذه المرحلة كل هذا الصخب؛ لما يترتب عليها من أمور ترتبط بمصير طلابها. ورسم طريق مستقبلهم، بدءً من اختيار الجامعة والتخصص. أو سلوك الاتجاه المهني، وكل هذا متوقف على كشف الدرجات المرفق مع كلمة ناجح. والذي على أساسه تحدد التوجهات.

وزن التوقعات

بينما ينتظر الطلاب نتائج دراستهم الثانوية، يجدون أنفسهم يتصارعون مع ثقل التوقعات، نتيجة الضغط الذي تشكله الأسرة، ومجموعة الأقران على الطلاب، والذي بدوره يساهم في ارتفاع مستوى التوتر والقلق بشكل كبير.

 وذلك كفيل بإحداث صدمة يصعب تقبلها. أو تفادي تأثيرها ليس فقط على الطلاب بل على أهلهم أيضاّ، لذا من الواجب عدم رفع مستوى التوقعات بشكل كبير ومناقشة فكرة واحتمالية الحصول على نتائج دون المأمول أو حتى الرسوب والذي لا يعني بالضرورة عدم المحاولة مرة أخرى.

الأفعوانية العاطفية

غالبًا ما تصبح فترة انتظار “نتائج الثانوية العامة” بمثابة الدخول في أفعوانيه عاطفية للطلاب. وعائلاتهم، حيث يمكن أن تعاش مشاعر القلق، والإثارة، والخوف والأمل في وقت واحد. دوران لا متناهي، والذي يؤدي بدوره إلى زيادة الحساسية العاطفية بشكل مفرط.

 بالتالي فإن فهم الحالة وتفنيد المشاعر خلالها، والتعامل معها بواقعية أكثر يجعل كسر حلقتها والخروج منها أسهل بكثير، كما ويساعد النقاش حول هذه المشاعر إلى فهمها. والقدرة على التعامل معها. وبالتالي تعزيز الرفاهية العاطفية.

التعامل مع عدم اليقين

يصبح عدم اليقين رفيقًا دائمًا خلال مرحلة انتظار نتائج الثانوية العامة، حيث يواجه الطلاب وأسرهم أسئلة حول الفرص الأكاديمية المستقبلية، والمسارات الوظيفية، وتأثير هذه النتائج على حياتهم.

 مما يساهم في خلق حالة من عدم الراحة. لذلك يساعد تطوير آليات التأقلم، مثل ممارسة الهوايات، والحديث مع الاخرين، أو البحث عن الدعم المهني، في إدارة الضغط المرتبط بهذه الحالة.

دعم الذات

يعد إعطاء الأولوية للرعاية الذاتية أمرًا ضروريًا للطلاب، وأسرهم خلال هذه الفترة العصيبة. يمكن أن يساهم في اكتساب عادات تجعل نمط الحياة صحياً.

 مثل الحفاظ على نظام غذائي متوازن. وممارسة النشاط البدني. والحصول على قسط كافٍ من الراحة. والانخراط في الأنشطة التي تجلب الطاقة الإيجابية. وتساعد في بناء المرونة النفسية.

ختاماً

يمكننا القول أن الثانوية العامة مرحلة مفصلية في حياة طلابنا لأنها حصيلة السنوات الاثنا عشر على مقاعد الدراسة. ولكن يبقى السؤال القائم حل تستحق كل ما يحدث من صخب حولها وقت اعلان نتائجها.

 وهل عدم النجاح فيها يعطي وصمة فشل أبدية لأصحابها، ربما علينا إعادة صياغة أفكارنا من جديد لنسعد بالنجاح ونتقبل معه الفشل كحتمية طبيعية يمكن أن يتعرض لها الانسان في مناح كثيرة من حياته. وبالتالي هي لا تعني نهاية شيء بل بداية لمحاولات عديدة أخرى.

يمكنك مشاهدة الحلقة كاملة على اليوتيوب:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *